نبيل أحمد صقر

308

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

- ألا يكون المراد بالرأي القول عن مجرد خاطر دون الاستناد إلى نظر في أدلة العربية ومقاصد الشريعة ، وألا يكون للمفسر نزعة طائفية أو حزبية . - القصد من التحذير بالرأي هو أخذ الحيطة الكاملة في التدبر والتأويل . - تفسير الآية يقوم على أنها وحدة واحدة تتضافر فيه وسائل التفسير بالرواية مع وسائل التفسير بالدراية خصوصا فيما يتعلق باللغة والإعراب والإعجاز القرآني . ومقومات التفسير بالدراية كانت عند ابن عاشور على النحو التالي : أولا : الشعر : كان شعر عصور الاحتجاج كاشفا عن معاني المفردات القرآنية ، أو كيفية الاستعمالات اللغوية وأحوالها المختلفة كما عرفها الكلام العربي الفصيح . أما الشعر الذي تخطى عصور الاحتجاج فكان لشعراء قد رسخت أقدامهم في العربية ، وأخذوا ينشدون أشعارهم وفق معايير نقدية جديدة ، وأعان هذا الشعر الجديد في توضيح بعض الجوانب البلاغية للآية . ثانيا : اللغة : أ - التفسير اللفظي : قام هذا التفسير على حيوية دور اللغة وتداخله ، فما ترك ابن عاشور من آية إلا واستوفى الجانب اللغوي حقه ، يتناول كل كلمة منها ويفصل القول فيها لغويا وشرعيا ، حقيقة أو مجازا ، ليستعين بكل ما يمكن الاستعانة به من قرآن وحديث وشعر وقول مفسر وعالم لغة ومن وراء ذلك ثقافته الواسعة في قول الميدان ، وبعد حديثه عن الكلمة من حيث دلالتها اللغوية أو الشرعية يذكر موقع الجملة من الأعراب ، ووجه العلاقة بينها وبين الجملة التالية لها .